الرئيسية » مقالات » لا للإزدواجية في المعايير .. عليك الإختيار(٢)

لا للإزدواجية في المعايير .. عليك الإختيار(٢)

في الداخل اللبناني

contradiction

– لا يمكنك أن ترفع شعاراً يتضمن الإصلاح والتغيير معاً؛ فالإصلاح يرمم السائد ويحاول تجميله أما التغيير يهدمه كلياً ليبني سائداً جديداً. عليك الإختيار إمّا الإصلاح أو التغيير.

– كيف يمكنك أن تكون مع إسقاط النظام الطائفي وأن تكون داعماً ومؤيداً لأحد رموزه في آنٍ معاً؟ فهذا الزعيم الذي تدعمه يشارك بطريقة أو بأخرى في تأبيد هذا النظام من خلال المحافظة على تبعيتك له. عليك الإختيار إمّا منطق الطوائف أو منطق الشعب.

– لا يمكنك أن تدّعي الإنسانية وأن تدعم فتاوى تحريم إصدار قانون يمنع العنف ضد المرأة بحجة مخالفة شرع الله. عليك الإختيار إمّا الظلامية أو الإنسانية.

– وكيف لك أن تدّعي الثورية وأن تنادي بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية؟ مفهوم الوحدة الوطنية بظل نظام سياسي طائفي يعني وحدة الإقطاعات السياسية* في إستغلالها للجماهير وذلك خدمة للطغمة المالية. إذن المقصود هو وحدة هذه الإقطاعات السياسية وليس وحدة الشعب اللبناني. عليك الإختيار إمّا الإقطاع السياسي ونتانته أو الثورية.

– أخيراً: كما لا يمكنني أن أتفهم موقف أي مواطن غير معادي للكيان الصهيوني وغير داعم للمقاومة لا يمكنني أيضاً أن أتفهم أي موقف مساند وداعم للنظام السوري خاصةً من قبل الذين يدّعون المقاومة ببعدها الإنساني. عليكم الإختيار إمّا الفئوية أو المقاومة.

* نبيه برّي – سعد الحريري – سمير جعجع – ميشال عون – وليد جنبلاط  …

لا للإزدواجية في المعايير .. عليك الإختيار(١)

Advertisements

تعليقان

  1. مازن كم الماز كتب:

    الإسلام السياسي استخدم المشروع اليساري كمطية في الحرب الأهلية و أصبح الأخير مجرد ظل لمشروع الإسلام السياسي , اليوم أيضا يقف اليسار “بشكل غير مشروط” مع “المقاومة الإسلامية” , الحقيقة أن المقاومة هي حالة طائفية بامتياز , نسخة عن أية حالة أو زعامة طائفية لكن في عداء , لأسبابها هي , مع إسرائيل ..أزعم إنو فيه بديل مقاوم شعبي , لاطائفي و لا يرتبط بقوى سلطوية ( كيلا نقول ديكتاتورية ) كالنظامين السوري و الإيراني , لكن الناس اللي مفروض تشكل هذا البديل في حالة عميقة من اللامبالاة بسبب الطبيعة الطائفية الفوقية و الطبقية الاستغلالية لكل المشاريع السائدة , لكن هذا يشبه ما كان عندنا في سوريا و ما كان في مصر و تونس , هذا هو الوضع الذي يسبق انفجار هذه الجماهير لتقلع شوكها بيدها أخيرا

    • moukadem كتب:

      إسمح لي رفيق أن أُعقب على مشاركتك القيمة:
      في الحرب الأهلية كانت هناك تيارات متعارضة حد التناقض في أوساط اليسار نفسه، وما كان هذا إلا إنعكاساً للصراع القائم في الواقع على المستوى السياسي والأيديولوجي معاً، بين القوى الثورية التي لم تفصل الصراع الطبقي الداخلي عن الصراع الإقليمي الدولي من جهة وبين قوى البرجوازيات التابعة التي أخذت أشكالاً متعددة تمثلت بالتيارات القومية والدينية (الإسلام السياسي حسب تعبيرك) والتي لم تُعير للصراع الطبقي الداخلي أي أهمية بحجة الهم القومي وأولويته، فكانت أكبر شوكة في خصر القوى الثورية. والتناقض البنيوي لهذه القوى القومية والدينية آنذاك ما زلنا نعيشه إلى الأن لأن مشروعهم الطبقي المتمثل بخدمة البرجوازيات التابعة للطغمة المالية المسيطرة، من خلال تحويل الجماهير إلى طوائف بالمعنى السياسي، هذا المشروع الذي إستخدم الحل الفاشي عندما تعرضت سيرورة تأبيده للخطر، هو الذي إنتصر بعد الحرب الأهلية وما زال حتى الأن يفرض علينا واقعاً منفصماً، يشوه من خلاله الصراع الأساسي ويفرض على الجماهير أضداداً تصب بمصلحته الطبقية هو، مهما تعددت تياراته وإختلفت.
      لكن مع ربيع شعوبنا ، أمل أن تقلع الجماهير شوكها بيدها بدأ ينبض من جديد، وهنا يأتي الإمتحان لليسار العربي وقاعدته الجماهيرية – ولم أقول قياداته.

      تحياتي رفيق، شكراً لمرورك القيّم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: